بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين
الميزان في تفسير القرآن
 للعلامة السيد محمد حسين الطباطبائي
مقدمة التفسير الموضوعي

صورة العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي قدس الله نفسه الزكية : معد الصحفة وكاتب التفسير الموضوعي الشيخ حسن الأنباري

قال السيد الطباطبائي في أول تفسير سورة الفاتحة :
كل أمر من الأمور
 إنما نصيبه من البقاء
 بقدر ما لله فيه نصيب
 

مقدمة : سبب الإعداد والاهتمام بالتفسير الموضوعي للميزان في تفسير القرآن

بسم الله الرحمن الرحيم : والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا الأكرم محمد وآله الطيبين الطاهرين.
يا أخوتي الطيبين : قد تعرفت على الميزان في تفسير القرآن منذ صدوره في أول نزوله في مكتبات العراق في حدود سنة 1976 م ، حين اقتناه صديقنا الشهيد السعيد والأخ الفاضل الكريم السيد محمد علي صافي رحمه الله ، وقد كان يحثني على شراءه بإلحاح ويعرفني قيمته العلمية ، حتى ذهب معي للمكتبة التي اشتراه منها لكي أشتريه ، ولكن لم أوفق للحصول عليه لنفاد النسخ ، وبعد هذا لم يسمح ببيعه في مكتبات العراق في حينها .

ولكن قد وفقني الله سبحانه : لأن أهاجر إلى إيران في سنة 1982 م وأدرس في الحوزة العلمية ، وفي حدود سنة 1998 م سنحت لي فرصة كبيرة ووقت كثير لمطالعته ، بل والتحقيق في بحوث الميزان في تفسير القرآن و لفترة طويلة .
ثم قررت في حينها : أن أجعل منه تفسير موضوعي لكثر من بحوثه ، وفعلا قد اقتنيت ثلاث نسخ منه ، لأجعل بحوثه على صورة المكتوب المطبوع ،  ولكن حالت الظروف بيني وبين ما نويت وإن عملت بقسم بسيط منه بل الجزء الأول منه .

ثم لما عرفت قيمته الكبيرة : وتيقنت علومه الجزيل ، وبحوثه الشريفة ، وعلو معانيه تحقيقاته الشامخة المنيفة ، جعلته لي مرشدا ومسددا ومدرسا وأستاذا ، ولكثير من البحوث التي كان يصعب علي البت والقطع فيها ، وكان دليلي ومرشدي لكل بحث عميق ، حتى كانت أكتب بكل يقين في أي موضوع يسره الله لي في صحف موسوعة صحف الطيبين ، وبالخصوص البحوث القرآنية ، حيث أخذت طريقته في تفسير القرآن بالقرآن ، في أغلب بحوث الصحف ، وبالخصوص كتابي الأول صحيفة الثقلين ، بل وفي غيرها الكثير،  وإن يكون قد لا أراجعه في كتابة البحوث ، ولكن روح طريقته وأسلوبه كانت معي ومنهج أسير عليه حسب علمي وفهم ، ولتفسير الميزان علوه ومكانته الشامخة .

 وكدت أن أنسى : فكرة صياغة التفسير الموضوعي لتفسير الميزان ، وبالخصوص حين قمت بكتابة موسوعة صحف الطيبين ، وانشغالي بها .

ولكن شاء الله : إن أدخل يوما ما الفيسبوك ، وقررت أن أفتح عدة صفحات ، منها صحيفة باسم الشيخ حسن الأنباري ، وأخر الأنباري حسن باسم انكليزي ، وأخرى باسم الأسماء الحسنى الإلهية ، وقررت أن أكتب فيها بعض البحوث من الموسوعة أو جديدة .
وشاء الله سبحانه : أن أتعرف على صفحة في الفيسبوك تضع صور فيها أحاديث عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وهي لوحات جميلة جدا حقا ، وتزينها غرر حكم أمير المؤمنين عليه السلام ، وقررت أن أشرح أحاديثها ، وبعد ما يقارب شرح أربعين حديثا منها .
رأيت كتابتي : لشرح الأحاديث بعد بيان مختصر لكل  حديث ، يكون الشروع بشرح كل حديث بالآيات القرآنية ، ثم الأحاديث .

فرأيت : أن روح منهاج وطريقة السيد الطباطبائي رحمه الله في تفسير القرآن بالقرآن ، سارية في كتابتي ، وإنه كان كل حديث يفسر بالآيات القرآنية المناسبة له  .
فعادة فكرة : ترتيب بحوث من الميزان في تفسير القرآن ، بصورة تفسير موضوعي ، وفعلا مع انشغالي الكثير في إعداد موقع موسوعة صحف الطيبين والكتابة فيه ، وصفحات الانترنيت التي عرفتها .
قررت : أن أفتح صفحة باسم تفسير الميزان ، وأن أضع فيها تفسير موضوعي لبعض بحوثه الكريمة ، كرد لجميل المعلم والأستاذ المرحوم ، وكإظهار عرفان حقه  ولتعريف علو معاني تفسير الميزان للمؤمنين  ، ومن باب حب لأخيك ما تحب لنفسك ، وبالخصوص هذه المعارف لتفسير الآيات الكريمة بروح قدسية ، معارف هدى الدين وتفسير كلام رب العالمين ، وبأحسن أسلوب قرآني حديثي عقلي علمي  ، وبأعلى معنى وأروع تنظيم وأجمل بيان ، فكنت أنتزع من وقتي الزمان الكريم لأضع بحوث في صفحة تفسير الميزان في الفيسبك .
فكان أول بحث : هو البر والأبرار في تفسير الميزان .
ثم لما عرفت : إمكان ظهور الفكرة بصورة عملية ، قررت أن أبدا من أول البحث ، فوضعت بحث :
سورة الفاتحة : بعد بحث البر والأبرار .
ليكون شروع : العمل ببرنامج كبير وعظيم ، يشمل كل بحوث الميزان ، وترتبيه وإعداده موضوعيا بما يناسب الانترنيت .
وفي نفس الوقت : أستخرج كل بحث لموضوع معين ، وأضعه في بابه .
 وبالخصوص : أنه إلى الآن لم يوجد بحسب علمي موقع فيه مثل هذه البحوث الموضوعية لأي تفسير .
ليكون نافعا : للمحققين والباحثين ، والخطباء ، ولعامة المؤمنين .

 ويمكن أن يستفيد منه : الباحث في موضوع معين مجموع مرتب وفق الترتيب الأبجدي بكل بحث .
وطبعا : يجب أن يراجع
الحرف ثم مصدر الكلمة :
 مثل الأبرار :
يرجع له : برر أي في حرف الباء ثم الراء  .
وهكذا مثل : الرحمن الرحيم في مادة : رحم ، والملك والمالك في مادة : ملك ، والصراط : صرط ، والمنعم عليهم والنعيم وأولي النعيم في مادة : نعم
فيكون : مرتب إن شاء الله بصورة يصل لمواضيعه  كل باحث بأيسر تأمل .

كما جعلت ترتيب موضوعي آخر :
 حسب المواضيع : من أصول الدين ، والفقه ، والأحكام ، والبحوث التي تخص السماء والأرض وما بينها ، والبحوث الأخلاقية والاجتماعية والفلسفية .

ولما تمت الفكرة : وبقسم عملي منها يسير ، قررت أن أفتح صفحة خاصة مستقلة بموقع مناسب خاص أيضا غير الفيسبك .
وهو موقع لرقم كريم :
 يساوي عدد سور القرآن : 114 .

واضع فيه : ما يتم من البحوث الموضوعية من الميزان في تفسير القرآن .

كما وأضع فيه ما يناسب : من تعريف فضل ومناقب السيد العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي قدس الله نفسه الزكية.
 وذكر بعض المواقع : المهتمة بتفسير الميزان .
وبعض الكتب : التي يمكن أن أحصل عليها من الانترنيت ، أو من أقراص مضغوطة .
مثل :
القرص المضغوط  : نور جامع التفاسير ، ومنه أخذنا تفسير الميزان ونعمل عليه لترتيبه بالصورة الموضوعية .
والقرص المضغوط : أكسير السعادة :
الآثار العلميّة لسماحة العلامة آية الله الحاج السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني قدّس الله نفسه الزكيّة . ومنه أخذنا : تعريف سيرته بصورة مفصلة بعنوان الشمس الساطعة ، وتجد الكتاب تحت صورة العلامة الطباطبائي رحمه الله .
وفيه الآثار العلميّة لسماحة العلامة آية الله الحاج :
السيّد محمّد حسين الطباطبائي رضوان الله عليه :
  (المتن الكامل لـ 9 مؤلّفات علميّة مدوّنة ضمن 48 مجلّد)

والقرص المضغوط :
الصادر من مؤسسة بوستان ( في القرص كتب أغلبها ترجمت للفارسية بواسطة السيد العلامة هادي خسروشاهي)

وهذه المقدمة الصادرة منهم
المنظم للقرص : مؤسسة نور .

وأسأل الله سبحانه وتعالى : لأن يوفقني ويمد بعمري لإتمام البحث الموضوعي لتفسير الميزان وتكميله ، وأن يجعله سبحانه مفيدا نافعا للمؤمنين ، وأن يرزقنا شفاعة نبي الرحمة وآله الطيبين الطاهرين ، وإن يجعلنا وإياكم في أعلى مراتب درجات الجنان معهم ، فإنه أرحم الراحمين .
ورحم الله : كل من عمل في تهيئة تفسير الميزان : سواء في الانترنيت أو في الأقراص وكل تالي لها ، ورحم الله من قال آمين يا رب العالمين . آمين يا رب العالمين .

+++
 

وبحمد الله : في يوم 27 رجب سنة 1432 هـ تم افتتاح موقع باسم السيد الطباطبائي ، وفي أغلب آثاره ، بالإضافة لنفس تفسير الميزان ، وما يستخرج منه من التفسير الموضوعي ، وبلغنا عنه في صفحته في الفيسبوك والمواقع المهمة بالعبارة التالية مع ما عرفت :

نبارك للطيبين ونهنئهم مناسبة إسراء نبي الرحمة ومعراجه في مراتب النور العليا حتى أوحى الله إلى عبده ما أوحى وهو في الأفق الأعلى فأمره بأن ينذر عشيرته الأقربين ثم يصدع بما يؤمر لكل العباد أجمعين في يوم27رجب سنة13قبل الهجرة وبهذه المناسبة الكريمة تم افتتاح صفحة باسم العلامة محمد حسين الطباطبائي صاحب تفسير الميزان في تفسير القرآن وفيها بعض كتبه الكريمة ، وهي تهتم بالتفسير الموضوعي وتجميعه وترتيبه من نفس تفسير الميزان
http://www.114.ir
 

الموقع مختص بآثار السيد الطباطبائي
http://www.114.ir
 

ويا طيب : إن ما عرفت من أساس تولد فكرة التفسير الموضوع للميزان في تفسير القرآن ، وأهميتها حتى صارت علمية عملية بإذن الله ، وأسأله تمامها والثبات حتى إكمالها :
كانت لي : بعض المحاولات في تفسير أو كتابة في أهمية القرآن المجيد ، وفضل تلاوته وثوابه تجدها خلاصتها على هذه الصفحة :
فضل القرآن الكريم وثواب تلاوته :

وهذا موضوع كريم آخر : يعرفنا أهمية كتاب الله ، وهو وإن لم يرتب بعد بصورة موضوعية ، ولكنه من باب تفسير القرآن بالقرآن ، ومعرفة كيف تكلم الله سبحانه عن كتابه وأهميته ، وإن شاء الله نستخرجه بصورة واضحة ومفصلة في التفسير الموضوعي للميزان .
ورؤية موضوع القرآن يتحدث عن نفسه : موضوع له أنس لروح المؤمن ، ولطف نفسي يرتاح له الطيبون ، ويشوقنا لتلاوته والتدبر في تفسيره ومعانية :
القرآن الكريم يتحدث عن نفسه :

 

27 رجب سنة 1432 هـ ق
09 / 04 / 1390 هـ ش   ــ   30 / 06/ 2011 م
نظم ورتب واستخرج التفسير الموضوعي للميزان في تفسير القرآن
 وأعد الصفحة للإنترنيت

خادم علوم آل محمد عليهم السلام
الشيخ حسن جليل حردان الأنباري
موسوعة صحف الطيبين