الله
لا إله إلا هو
للطيبين قصص رائعة حول تبليغ وتجلي نور :
لا إله إلا الله : في الملكوت والأرض
..
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا الأكرم محمد وآله الطيبين
الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم إلى يوم الدين
يا طيب : بعد أن عرفنا مسائل كريمة عن أنوار التوحيد ومعارف عظمة الله في شرح
الأسماء الحسنى من كتب منشورة على موسوعة صحف الطيبين ، ودلت عليها مواضيع كتبت في
الأيام السابقة ، وكلها حول معارف :
لا إله إلا الله سبحانه وتعالى وجلت عظمته ، حان الآن إن
نتعرف على :
قصص جميلة ورائعة حول تبليغ كلمة التوحيد وسيد القول :
لا إله إلى الله .
وتجلي نور الله سبحانه في عالم التكوين الأعلى للجبروت والغيب ، وفي عالم الشهادة
بحقائق أكرم خلقه صلى الله عليهم وسلم .
أولاً : تجلي نور لا إله إلا الله في الملكوت
الأعلى :
عن اصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وآله :
أفضل الكلام قول : لا إله إلا الله .
فقيل : يا رسول الله ، ومن أول من قال : لا إله إلا الله ؟
قال صلى الله عليه وآله وسلم : أنا ، وأنا نور بين يدي الله جل جلاله .
كمال الدين ص 669 ح 14 ، وعنه في البحار ج 93 ص 200 ح 31 .
عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب عليهم
السلام قال :
إن الله تبارك وتعالى : خلق نور محمد صلى الله عليه وآله .
قبل أن خلق السماوات والأرض
والعرش والكرسي واللوح والقلم والجنة والنار .
وقبل أن خلق آدم ونوحا وإبراهيم وإسماعيل .
وإسحاق ويعقوب وموسى و عيسى وداود وسيلمان .
وكل من قال الله عز وجل في قوله : { ووهبنا له إسحاق و يعقوب - إلى قوله - وهديناهم
إلى صراط مستقيم } .
وقبل : أن خلق الأنبياء كلهم بأربع مائة ألف وأربع وعشرين ألف سنة .
وخلق الله عز وجل معه اثني عشر حجابا :
حجاب القدرة ، وحجاب العظمة ، وحجاب المنة ، وحجاب الرحمة ، وحجاب السعادة وحجاب
الكرامة ، وحجاب المنزلة ، وحجاب الهداية ، وحجاب النبوة ، وحجاب الرفعة ، وحجاب
الهيبة ، وحجاب الشفاعة .
ثم حبس نور محمد صلى الله عليه وآله :
في حجاب القدرة اثني عشر ألف سنة وهو يقول :
سبحان ربي الأعلى .
وفي حجاب العظمة أحد عشر ألف سنة و هو يقول :
سبحان عالم السر .
وفي حجاب المنة عشرة آلاف سنة وهو يقول :
سبحان من هو قائم لا يلهو .
وفي حجاب الرحمة تسعة آلاف سنة وهو يقول :
سبحان الرفيع الأعلى .
وفي حجاب السعادة ثمانية آلاف سنة وهو يقول:
سبحان من هو قائم لا يسهو.
وفي حجاب الكرامة سبعة آلاف سنة وهو يقول :
سبحان من هو غني لا يفتقر .
وفي حجاب المنزلة ستة آلاف سنة وهو يقول :
سبحان ربي العلي الكريم .
وفي حجاب الهداية خمسة آلاف سنة وهو يقول :
سبحان رب العرش العظيم .
وفي حجاب النبوة أربعة آلاف سنة وهو يقول:
سبحان رب العزة عما يصفون.
وفي حجاب الرفعة ثلاثة آلاف سنة وهو يقول :
سبحان ذي الملك والملكوت .
وفي حجاب الهيبة ألفي سنة ، وهو يقول :
سبحان الله وبحمده .
وفي حجاب الشفاعة ألف سنة ، وهو يقول :
سبحان ربي العظيم وبحمده .
ثم أظهر عز وجل اسمه على اللوح وكان على اللوح منورا
أربعة آلاف سنة .
ثم أظهره على العرش فكان على ساق العرش مثبتا سبعة آلاف سنة .
إلى أن وضعه الله عز وجل : في صلب آدم ، ثم نقله من صلب آدم إلى صلب نوح ، ثم جعل
يخرجه من صلب إلى صلب حتى أخرجه من صلب عبد الله بن عبد المطلب .
..... ثم قال عز وجل له :
يا محمــد اذهب إلى الناس فقل لهـم :
قولـوا : لا إلـه إلا الله ، محمد رسـول الله .....
الخصال للشيخ الصدوق ص481 ح55 . معاني الأخبار ص306 ح1 .
ومرت بحوث حول ظهور نور فاطمة الزهراء عليها السلام في صحيفتها من موسوعة صحف
الطيبين ، فراجع بحوثها هناك ، وكذا ما عرفت من حكمة النور في صحيفة الإمام الحسين
عليه السلام ، بل في شرح الأسماء الحسنى لاسم الله العظيم واللطيف والشافي ..
ثانيا : تبليغ رسول الله لـ : لا إله إلا
الله : ومن قبلها مستقيما به قلبه
تنور :
فقد ذكر الشيخ المفيد في الإرشاد : وذلك في حديث الدار ، الذي اجمع على صحته نفاذ
الآثار ، حين جمع رسول الله صلى الله عليه وآله بني عبد المطلب في دار أبي طالب ،
وهم أربعون رجلا يومئذ ، يزيدون رجلا أو ينقصون رجلا فيما ذكره الرواة ، وأمر أن
يصنع لهم فخذ شاة مع مد من البر ، ويعد لهم صاع من اللبن ، وقد كان الرجل منهم
معروفا بأكل الجذعة في مقام واحد ، ويشرب الفرق من الشراب في ذلك المقام ، وأراد
عليه السلام بإعداد قليل الطعام والشراب لجماعتهم ، إظهار الآية لهم في شبعهم وريهم
مما كان لا يشبع الواحد منهم ولا يرويه .
ثم أمر بتقديمه لهم : فأكلت الجماعة كلها من ذلك اليسير حتى تملئوا منه ، فلم يبن
ما أكلوه منه وشربوه فيه ، فبهرهم بذلك ، وبين لهم آية نبوته ، وعلامة صدقه ببرهان
الله تعالى فيه . ثم قال لهم : بعد أن شبعوا من الطعام ورووا من الشراب :
يا بني عبد المطلب : إن الله بعثني إلى الخلق كافة ،
وبعثني إليكم خاصة ، فقال عز وجل :
يا بني عبد المطلب : إن الله بعثني إلى الخلق كافة ،
وبعثني إليكم خاصة ، فقال عز وجل :
{ وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214) } الشعراء .
وأنا أدعوكم : إلى كلمتين خفيفتين على اللسان ثقيلتين في الميزان .
تملكون بهما العرب والعجم ، وتنقاد لكم بهما الأمم .
وتدخلون بهما الجنة ، وتنجون بهما من النار .
شــهادة :
أن لا إلــه إلا الله .
وأني رسـول الله .
فمن يجيبني إلى هذا الأمر : ويؤازرني عليه وعلى القيام به .
يكن أخي ووصي ووزيري ووارثي وخليفتي من بعدي .
فلم يجب أحد منهم .
فقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : فقمت بين يديه من بينهم .
وأنا إذ ذاك أصغرهم سنا ، وأحمشهم ساقا ، وأرمضهم عينا.
فقلت : أنا يا رسول الله أؤازرك على هذا الأمر .
فقال . : اجلس ، ثم أعاد القول على القوم ثانية فاصمتوا .
وقمت فقلت مثل مقالتي الأولى ، فقال : اجلس . ثم أعاد على القوم مقالته ثالثة فلم
ينطق أحد منهم بحرف .
فقلت : أنا أؤازرك يا رسول الله على هذا الأمر .
فقال : اجلس ، فأنت أخي ووصي ووزيري ووارثي وخليفتي من بعدي
.
فنهض القوم وهم يقولون لأبي طالب : يا أبا طالب ، ليهنئك اليوم إن دخلت في دين ابن
أخيك .
فقد جعل ابنك أميرا عليك .
الإرشاد للشيخ المفيد ج1ص49 . إعلام الورى ص163.
وبهذا : نعرف في الدعوة السرية والعلنية أن أول من
نصره وقالها وأيده هو علي بن أبي طالب ، فهو سيد الأوصياء ناصر سيد المرسلين وخليفة
وإمام المسلمين
أمير المؤمنين وقائد المتقين حقا ، فهو وليهم وسيدهم كما اعترفوا له بوجوب الطاعة
لكل من يسلم بعده ، أنظر آخر كلامهم وما فهموا من قبول أخيه وزيرا ووصيا له ،
فقالوا لأبي طالب : يا أبا طالب ليهنئك أي ليسرك اليوم إن دخلت فيدين بن أخيك فقد
جعل أبنك أميرا عليك ، والأمير هو السيد المطاع في القوم
.
ويا طيب : بعد أن أختار الله بما علمه من إنذار
عشيرته الأقربين أن يختار السيد المطاع بعده ويجعله أخ ووصي ووزير ووارث وخليفة
بعده ، صدع بالأمر لكل قريش ، فجاء في هذا المعنى أحاديث :
عن طارق المحاربي : رأيت النبي صلى الله عليه وآله في
سويقة ؟ ذي المجاز عليه حلة حمراء ، وهو يقول :
يا أيها الناس :
قولوا : لا إله إلا الله ، تفلحـــوا .
وأبو لهب يتبعه ويرميه بالحجارة وقد ادمي كعبة وعرقوبيه ، وهو يقول : يا أيها الناس
لا تطيعوه فانه كذاب .
مناقب آل أبي طالب لأبن شهر آشوب ج1ص51 . بحار الأنوار ج18ص202ب1 . وأنظر منتهى
المطلب للعلامة الحلي ج2ص73 عن أنس .
وفي مناقب آل أبي طالب : في تاريخ الطبري والبلاذري :
انه لما نزل :
{ فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (94) } الحجر .
صدع النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ونادى قومه
بالإسلام ، فلما نزل :
{ إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا
وَارِدُونَ (98) }الأنبياء.
أجمعوا على خلافه : فحدب عليه أبو طالب ومنعه ( منهم ) ،
فقام عتبة والوليد وأبو جهل والعاص إلى أبي طالب فقالوا :
إن ابن أخيك : قد سب آلهتنا ، وعاب ديننا ، وسفه أحلامنا ، وضلل آباءنا ، فإما أن
تكفه عنا ، وإما أن تخلي بيننا وبينه .
فقال لهم أبو طالب : قولا رقيقا ، وردهم ردا جميلا .
فمضى : رسول الله صلى الله عليه وآله على ما هو عليه
يظهر دين الله ويدعو إليه ، وأسلم بعض الناس .
فانهمشوا : أي مشوا إلى أبي طالب مرة أخرى .
فقالوا : إن لك سنا وشرفا ومنزلة ، وإنا قد اشتهيناك
إن تنهى ابن أخيك فلم ينته ، وإنا والله لا نصبر على هذا من شتم آباءنا وتسفيه
أحلامنا وعيب آلهتنا حتى تكفه عنا ، أو ننازله في ذلك حتى يهلك احد الفريقين .
فقال أبو طالب للنبي صلى الله عليه وآله : ما بال
أقوامك يشكونك ؟
فقال صلى الله عليه وآله : إني أريدهم على كلمة واحدة
يقولونها تدين لهم بها العرب وتؤدي إليهم بها العجم الجزية .
فقالوا : كلمة واحدة ؟ . قال
: نعم . قالوا : وأبيك عشرا .
قال أبو طالب : وأي كلمة هي يا بن أخي ؟
قـال : لا إلـه إلا الله .
فقاموا ينفضوا ثيابهم ويقولون : أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب .
قال ابن إسحاق : إن أبا طالب قال له في السر : لا تحملني مالا أطيق .
فظن رسول الله : أنه قد بدا لعمه وإنه خاذله وإنه قد ضعف عن نصرته .
فقال : يا عماه لو وضعت الشمس في يميني ، والقمر في
شمالي ما تركت هذا القول .
حتى أنفذه أو اقتل دونه ، ثم استعبر فبكى ، ثم قام يولي .
فقال أبو طالب : امض لأمرك فو الله ما أخذلك أبد .
مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب ج 1ص52 .وأنظر تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي ج
8ص342 ، وأنظر تفسير القمي لعلي بن إبراهيم ج2ص 228 . دلائل النبوة لإسماعيل
الأصبهاني ص 197 . البداية والنهاية لبن كثير ج3ص63 .و الكافي للشيخ الكليني
ج2ص649ح5 . وعنه في بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج 18ص238ح82 .
ثالثا : نور لا إله إلا الله يتجلى في يوم
القيامة :
وبعد أن عرفنا : كلمة الإخلاص تتجلى من النبي وآله في مكة بل من قبل الخلق ،
حان الآن أن نذكر بعض الأحاديث بعد الدنيا ، أي لا إله إلا الله في يوم القيامة ،
كيف يتشرف بها سادات الوجود ، على أن تمام الكلام في الباب الأخير من هذه الصحيفة
المباركة المسماة بسادات الوجود :
عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم : إذا سألتم الله عز وجل فاسألوه لي الوسيلة .
فسألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الوسيلة ، فقال : هي درجتي في الجنة ، وهي
ألف مرقاة ، ما بين المرقاة إلى المرقاة حضر الفرس الجواد شهرا ، وهي ما بين مرقاة
جوهر إلى مرقاة زبرجد ، ومرقاة ياقوت إلى مرقاة ذهب إلى مرقاة فضة ، فيؤتى بها يوم
القيامة حتى تنصب مع درجة النبيين ، فهي في درج النبيين كالقمر بين الكواكب ، فلا
يبقى يومئذ نبي ولا صديق ولا شهيد إلا قال :
طوبى لمن كانت هذه الدرجة درجته .
فيأتي النداء من عند الله عز وجل ، يسمع النبيين وجميع الخلق :
هذه درجة محمد .
فاقبل وأنا يومئذ متزر بريطة من نور ، علي تاج الملك وإكليل الكرامة .
وعلي ابن أبي طالب : أمامي .
وبيده لوائي ، وهو لواء الحمد .
مكتوب عليه :
لا إله إلا الله .
المفلحـــون هم الفائزون بالله .
الأمالي للصدوق ص 178ح180/4 م25 . الريطة : كل ثوب لين رقيق .
قولوا لا إله إلا الله تفلحوا .
فهذا الفلاح ، وكان أول من قالها بعد رسول الله علي بن أبي طالب عليه السلام ، فهو
سيد الأوصياء بعد سيد المرسلين . فهم سادة الوجود في كل مراتبه قبل الدنيا وبعدها .
ومعهم آل محمد صلى الله عليهم وسلم وشيعتهم :
وإن كنت حقا من شيعة علي بن أبي طالب :
فتابع بحوث نشر سيد الأوصياء لكلمة : لا إله إلا الله : بكل وجوده علما وعملا في
كتاب :
صحيفة سادة الوجود / ص 271 في :
الإشعاع الثالث : لواء رسول الله في الدنيا والآخرة مكتوب عليه :
لا إله إلا الله :
وهو بيد سيد الأوصياء :
الإشعاع الرابع : ثبات سيد الأوصياء حامل لواء :
لا إله إلا الله
بكل أخلاص وناشره
وفرار غيره :
http://www.mowswoat-suhofe-alltyybeyyn.org/altjlaywaldhor/siditalojodjza1/index.htm